عبد الله الأنصاري الهروي

417

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] الانبساط إرسال السجيّة والتحاشي من « 1 » وحشة الحشمة ، وهو السير مع الجبلّة . [ ش ] « إرسال السجيّة « أ » » إهمال الطبيعة بحالها على خلقها الجبلّي من غير التكلّف في رعاية الأدب « والتحاشي » أي التجنّب والاحتراز « عن وحشة الاحتشام » والاستحياء في ترك الأدب . « وهو السير مع الجبلّة « ب » » أي بحكم مقتضاها من غير تحفّظ . قال « 2 » « ج » : فيّ انقباض وحشمة فإذا * صادفت أهل الوفاء والكرم أرسلت نفسي على سجيّتها * وقلت - ما قلت - غير محتشم - [ م ] وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الانبساط مع الخلق ، وهو أن لا تعتزلهم ضنّا على نفسك

--> « وقد غلط صاحب المنازل حيث صدّرها بقوله تعالى . . . وكأنّه فهم من هذا الخطاب انبساطا بين موسى وبين اللّه تعالى . . . وكلّ هذا وهم وفهم خلاف المقصود . . . » . ( 1 ) ب ، ج : عن . ( 2 ) ع : + شعر . ( أ ) السجيّة : الغريزة . والجمع : السجايا . مثل : عطيّة وعطايا ( مصباح ) . ( ب ) الجبلّة - بكسرتين وتثقيل اللام - والطبيعة والخليقة بمعنى واحد . و « جبله اللّه على كذا » من باب قتل : فطره عليه . وشيء جبلّي : منسوب إلى الجبلّة كما يقال : « طبيعي » أي ذاتي منفعل عن تدبير الجبلة في البدن بصنع باريها ( مصباح ) . ( ج ) كذا في الأغاني ( 7 / 225 ، أخبار مطيع بن أياس ) وقال : « الشعر لمحمد بن كناسة الأسدي » . وفي البيان والتبيين ( 3 / 348 ) للجاحظ : « خليت نفسي على سجيّتها . . . » . وأنشدهما القشيري ( الرسالة : باب الأدب ، 408 ) ولم يسمّ القائل . وفيه : « جالست أهل الوفاء والكرم » .